آقا ضياء العراقي
21
مقالات الأصول
فرض وجود لب الإرادة واقعا دون سائر الإنشاءات ، إذ هي في وساطة [ ثبوتها ] لا تحتاج إلى فرض وجود إرادة أخرى ، لعدم [ أوسعيتها ] عن لب [ إرادتها ] كما لا يخفى وجهه . وحيث اتضح تقريب مثبتية الأحكام الطرقية على الوجه المزبور ظهر لك أمران : أحدهما : عدم التهافت بين كون الأمارة في القياس موضوع الأكبر في الكبرى ومنتجا لحكم متعلقه ، بخلافه في الاحكام غير الطرقية ، إذ الموضوع للأكبر في [ قياسها ] لا يكون إلا منتجا لحكم نفسه لا غيره . وعمدة المنشأ هو أوسعية دائرة الانشاء الطريقي عن لب إرادته هناك دون المقام ، كما أسلفنا . وثانيهما : أن المثبتية في الأمر الطريقي [ حقيقية ] بملاحظة مبرزيته [ للإرادة ] المحفوظة في مورده أحيانا ، فيصدق في حقها ( 1 ) أن موضوعها واسطة لإثبات حكم [ متعلقها ] المحفوظ في [ موردها ] حقيقة بلا احتياج إلى جعل [ اثباته ] عنائيا . كيف ! وبرد ( 2 ) البعض السابق في جعل الإحراز بلحاظ تقبيل اليد والاحترام ، وهو كما مر ( 3 ) . ثم إن من هذه البيانات ظهر دفع شبهة أخرى وهي : أن المثبتية في ظرف
--> ( 1 ) الظاهر : أن ارجاع الضمائر كما يلي : " فيصدق في حق الأوامر الطرقية أن موضوعها واسطة لاثبات حكم متعلق هذه الأوامر المحفوظ في موردها حقيقة بلا احتياج إلى جعل اثبات الحكم عنائيا " . ( 2 ) كذا في الأصل . ( 3 ) قال فيما مر : " إن لازمه الحكم بتنجيز الأحكام حتى في صورة كون النظر في جعل الإحراز إلى غير استطراقه كتقبيل يده واحترامه فقط . ولا أظن التزامه من أحد " .